يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
470
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى : أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ إلى آخره ، إنما خص هؤلاء لجري العادة بالرضاء فيما بينهم ، فلم يحتج ذلك إلى إذن . وقيل : كان جائزا بغير إذن ولا رضاء ، ثم نسخ ، والأول الظاهر . قال جار اللّه : ولم يعد الولد ؛ لأنه كالبعض فدخل في قوله تعالى : مِنْ بُيُوتِكُمْ وهو أولى بالدخول ممن ذكرت . وفي الحديث : « إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه » . وقوله تعالى : أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ القراءة الظاهرة : بفتح الميم واللام . قيل : أراد الوكيل والمتولي : عن ابن عباس . وقيل : ما ملكه الرجل في بيته : عن مجاهد . وقيل : بيوت عبيدكم : عن الضحاك . وقيل : ولي اليتيم إذا كان فقيرا يأكل بالمعروف . وفي قراءة سعيد بن جبير : ( ملكتم ) مفاتحه - بضم الميم وكسر اللام مشددة - على ما لم يسم فاعله . وقوله تعالى : أَوْ صَدِيقِكُمْ قيل : يستوي الصديق من المسلم والمعاهد : عن الحسن ، وقتادة . وقيل : الصديق في الدين لحصول الرضاء ، وهذه قاعدة المسألة ، وهو الاعتماد على طيب النفوس ، وأنه يجري مجرى الاستئذان الصريح . قال جار اللّه : وربما سمج الاستئذان وثقل كمن قدم إليه الطعام فاستأذن صاحبه في الأكل منه ، وقد أفرد الحاكم بابا في السفينة للتبسط بين الإخوان .